تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا أبا محجن من أشعر الناس؟ قال: أخو بني تميم. قلت: ثم من؟ قال: أنا. قلت: ثم من؟ قال: ابن يسار. فلقيت ابن يسار فقلت: يا أبا فائد من أشعر الناس؟ قال: أخو تميم. قلت: ثم من؟ قال: ثم أنا. قلت: ثم من؟ قال: النصيب. فقلت: إنكما لتتقارضان الثناء. فقال: وما ذاك؟ فحدثته فقال: إنه والله لشاعر كريم.

وحدثني محمد بن حبيب قال: أنشد رؤبة بحضرة جرير، وهو عند والي اليمامة:

والله لولا أن تحش الطبخ    بي الجحيم حين لا مستصرخ

لعلم الجهال أني مفتخ [1]    لهامهم أرضه وأشدخ

ولو رآني الشعراء ذيخوا [2]    ولو أقول دربخوا لدربخوا [3]

لدستهم كما يداس الفرفخ [4]

فغضب جرير وقال:

يا بن كسوب ما علينا مبذخ    باست حبارى طار عنها الأفرخ [5]

فتكلم رؤبة بن العجاج، فقال له: اسكت فو الله لئن أقبلت قبل أبيك وقبلك لأرفثن عظامكما، ولأدعن مقطعاتكما هذه، وهي لا تغني عنكما شيئا، فقام إليه رؤبة فترضاه.

أنساب الأشراف · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٢ · ص ٢٣٣