تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمر سليمان بن عبد الملك الفرزدق أن يضرب عنق أسير، فضربه فنبا سيفه، فقال جرير:

بسيف أبي رغوان سيف مجاشع    ضربت ولم تضرب بسيف ابن ظالم

ضربت به عند الإمام فأرعشت    يداك وقالوا مخذم غير صارم

عنيف يهز السيف قين مجاشع    رقيق بأخرات الفؤوس اللوادم [1]

وأتى الفرزدق مسجد بني الهجيم فأنشد فيه شعرا، ودخله جرير فأنشد فمنعوه وقالوا: إنما بنيت المساجد للصلاة والقرآن لا للشعر: فقال: منعتموني ما لم تمنعوا الفرزدق مثله وقال يهجوهم:

إن الهجيم قبيلة ملعونة    حص اللحى متشابهو الألوان

يتوركون بنيهم وبناتهم    صعر الأنوف لريح كل دخان

لو يسمعون بأكلة أو شربة    بعمان أصبح جمعهم بعمان [2]

قالوا: وخفة اللحى في الهجيم ظاهرة، فقيل لبعضهم لقد استويتم في لحاكم؟ فقال: إن الفحل واحد.

قالوا: وأتى جرير فيروز حصين، ومعه جماعة من بني يربوع، فوقف عليه فقال: يا أبا عثمان إنك تزين العشيرة، وتعين على النائبة، وتحمل الكل، وهؤلاء قومك قد أقحموا، فدعا بكيس فيه ألف درهم فأعطاه إياه فولى وهو يقول:

ومن يجعل المعروف من دون عرضه    يفره ومن لا يتقي الشتم يشتم [3]

أنساب الأشراف · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٢ · ص ٢٣١