تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يمسني رجل غير زوجي، فاذكر يا عم جوازي ولعبي بين أطناب بيتك مع بناتك، فكساها وبعثها مع من بلغها قومها، وأعطى ما صار إليه من الإبل ابنه، ولم يغز عتيبة قط غزاة أسلم منها، وقال عتيبة:

ألم ترني أفأت على ربيع    جلادا في مباركها وحور

وحضر عتيبة يوم غبيط المدرة فأسر بسطام بن قيس الشيباني وأخذ فداءه. وغزا عتيبة بن الحارث وأرقم بن نويرة وديسق بن حطان العاصمي، أحد بني عبيد بن ثعلبة: بكر بن وائل فأخذوا ديسق بن حطان، ثم أطلق، فخرج حتى نزل على قيس والهرماس الغسانيين فقالا له: أترى في الأرض فارسين مثلنا؟ قال: نعم عتيبة بن الحارث مثلكما وأفضل، فتمنيا أن يلقياه، فما لبثا أن أتاهما النذير فقال: إن عتيبة أخذ نعمكما، فركب قيس فقال اين عتيبة؟ قال: ها أنا ذا، قال: ابرز. قال عتيبة: فما رأيت فارسا قط املأ لعيني وقلبي من قيس يوم رأيته، قال: فطعنني بالرمح فحطم قربوس سرجي وأمضاه حتى وجدت برد السنان في بطن فخذي، ثم مضى منحازا يحسب أنه قد قتلني ومعي رمح معلب بالقد والعصب [1] كنا نصطاد به الوحش، قال: فرميته بالقرنين [2] ، فلما سمع هويها حنى لي ظهره يريدني، وبدا لي فرج الدرع فاطعنه في عانته وأنفذ رمحي حتى دق مؤخرة السرج، ولحق الهرماس في خيله فأتى على قيس وقد مات، وكر عتيبة على كردوس آخر على الهرماس فضربه عتيبة بالسيف على البيضة

أنساب الأشراف · الجزء ١٢ · الصفحة ١٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٢ · ص ١٧٤