عائرة عينين [1] ، يعني الكثرة، ثم إنه فدى نفسه بأربعمائة بعير وثلاثين فرسا، وكان عامر بن الطفيل يسأل عتيبة فيأذن له في منادمة بسطام. ولم يلبث بسطام أن جاء فداؤه فخلى سبيله. وقال جرير:
قد رد في الغل بسطاما فوارسنا واستودعوا نعمه في رهط حجار [2]
وقال عتيبة لجزء بن سعد:
أحامي عن ذمار بني أبيكم ومثلي في غوائبكم قليل
فقال جزء: أي والله وفي شواهدنا.
وأغارت طوائف من بني يربوع جلهم بنو رياح على بني أبي ربيعة من ذهل بن شيبان، وعليهم جزء بن سعد، وذلك بعين التمر واتبعهم بنو أبي ربيعة فأدركوهم فقتلوا معاوية بن فراس رئيس بني أبي ربيعة، فقال سحيم بن وثيل:
هم قتلوا رئيس بني فراس برأس العين في الحجج الخوالي
ويقال إن العين من عيون الطف بقرب الحيرة.
ومن بني حميري:
* حشيش بن نمران بن سيف بن حميري بن رياح وكان المجبة أحد بني ربيعة بن ذهل بن شيبان وعمرو بن القريم أحد بني تيم اللات بن ثعلبة أغار على بني رياح بن يربوع، فأطرد النعم، فركبت بنو رياح في آثارهم فلحقوهم بقلة الحزن- ويقال الحزم- فاقتتلوا فحمل المنهال بن عصمة بن عمرو بن حميري على المجبه فطعنه فقتله، وحمل حشيش بن نمران على عمرو بن القريم فقتله، واستنفذ السيقة، وانهزم