رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض غزواته، و (هو الذي قتل) [1] مقيس بن صبابة بن حزن بن سيار.
* وكان هشام بن صبابة [2] أسلم وشهد غزاة المريسيع مع النبي صلى الله عليه وسلم فقتله رجل من الأنصار خطأ وهو يحسبه مشركا، فقدم مقيس [3] على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقضى له بالدية على عاقلة الأنصاري فأخذها وأسلم، ثم عدا على قاتل أخيه فقتله وهرب مرتدا فقال:
شفا النفس أن قد مات بالقاع مسندا يضرج ثوبيه دماء الأخادع
ثأرت به فهرا وحملت عقله سراة بني النجار أرباب فارع [4]
حللت به وترى وأدركت ثورتي وكنت عن الإسلام أول راجع
فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إن يقتله من لقيه، فلما كان يوم فتح مكة خرج مدججا وهو يقول: دون دخول محمد إياها ضرب كأفواه المزاد، وكان قد اصطبح ذلك اليوم في أصحاب له، وكانت أمه سهمية، وكان معهم، فعاد حين انهزم إلى أصحابه فشرب، وعرف نميلة بن عبد الله بن فقيم مكانه فدعاه فخرج إليه ثملا وهو يقول:
دعيني أصطبح يا بكر إني رأيت الموت نقب عن هشام
ونقب عن أبيك وكان فرعا أخا القينات والسرب الكرام
فلم يزل نميلة يضربه بالسيف حتى قتله فقال شاعرهم: