تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقظن الحمى والرمل منهن مخصر [1]    ويشر بن البان الهجان النجائب [2]

وزعموا أن ذا الرمة شبب بخرقاء وهي مسنة قد بلغت الستين وأدركها القحيف العقيلي، فأرسلت إليه تسأله أن يشبب بها في شعره فقال:

لقد أرسلت خرقاء نحوي جريها    لتجعلني خرقاء فيمن أضلت

وخرقاء لا تزداد إلا ملاحة    ولو عمرت تعمير نوح وجلت [3]

وزعموا أن ذا الرمة أنشد قوله:

وعينان قال الله كونا فكانتا    فعولين بالألباب ما تفعل الخمر [4]

وهو يريد كونا فكانتا فعولين خبر كانتا، فقال له عمرو بن عبيد: ويحك، قلت عظيما، فقل فعولان بالألباب وظن أنه أراد كونا فعولين فكانتا، فقال ذو الرمة: ما أبالي أقلت هذا أم سبحت، فلما علم ما ذهب إليه عمرو قال: يا سبحان الله لو عنيت ما ظننت لكنت جاهلا.

ورأى جرير ذا الرمة عند بعض الولاة فكلمه بكلمة في أمر السرى والسير فغضب جرير فقال:

وداوية لو ذا الرميمة رامها    وصيدح أودى ذو الرميم وصيدح [5]

يعني ناقته فخضع له حتى رضي.

وكان لذي الرمة أخ يقال له مسعود بن عقبة وهو القائل:

أنساب الأشراف · الجزء ١١ · الصفحة ٢٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١١ · ص ٢٨٩