تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو إذا قام في غرزها    كمثل السفينة أو أوقر

ومصغية خدها للزمام    والرأس منها له أصغر

حتى إذا ما استوى طبقت    كما أطبق المسحل الأغبر [1]

قال فسكت ساعة كالمفكر ثم قال: إنه نعت ناقة ملك، ونعت ناقة سوقة، فخرج منها على رؤوس من حضر.

وقيل لذي الرمة: لقد خصصت بلال بن أبي بردة بمدحك. فقال: إنه والله وطأ مضجعي وأكرم مجلسي وأحسن صفدي.

وحدثني علي الأثرم عن الأصمعي عن عيسى بن عمر الثقفي قال: أتيت ذا الرمة فذكرت شيئا، فقال: وما عليك إنا والله نأخذ ولا نعطي.

حدثني الأثرم، حدثني الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء قال: قال ذو الرمة: قاتل الله أمة بني فلان ما أعربها سألتها كيف كان المطر عندكم فقالت: غثنا ما شئنا، وغيث من يلينا.

حدثني الأثرم عن أبي عبيدة قال: أنشد ذو الرمة بلال بن أبي بردة:

رأيت الناس ينتجعون غيثا    فقلت لصيدح انتجعي بلالا [2]

فقال: يا غلام قد انتجعنا [3] ناقته كما ينتجع الرعي فاعلفها قتا ونوى، فلما خرج من عنده قال: ما أقل فطنته للمديح.

حدثني عافية بن شبيب عن إسحاق بن الموصلي عن الأصمعي، ثنا

أنساب الأشراف · الجزء ١١ · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١١ · ص ٢٨٧