تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيت المال فغضب سعد وقال: هل أنت إلا عبد من هذيل. فقال: وأنت ابن حمنه، فقام سعد فاستقبل القبلة فسأله ابن مسعود ألا يلعنه ولا يدعو عليه فلم يفعل.

حدثنا بكر بن الهيثم عن عبد الرزاق بن معمر قال: كان ابن مسعود يقول: لا يبلغ أحدكم حقيقة الإيمان حتى يدع المراء في الحق والكذب في المزاح والسفه عند الغضب، ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه.

وروي عنه أنه قال: إياكم والمزاح فإن فيه التذابح.

وقال الواقدي: لما هاجر ابن مسعود من مكة إلى المدينة نزل على معاذ بن جبل، ويقال على سعد بن خيثمة، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين معاذ.

حدثني علي بن عبد الله المديني، ثنا سفيان بن عينية عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة قال بنو عبد مناف بن زهرة: نكب عنا ابن أم عبد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [فلم بعثت إذا، إن الله لا يقدس قوما لا يعطون الضعيف منهم حقه] .

وقال الواقدي: خط رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن مسعود عند المسجد.

قالوا: وشهد عبد الله بدرا وضرب عنق أبي جهل بعد أن أثبته ابنا عفراء، وشهد أيضا أحدا والخندق وجميع المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وروي عن ابن مسعود في قول الله عز وجل: الذين استجابوا لله

أنساب الأشراف · الجزء ١١ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١١ · ص ٢١٦