أبي النجود عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود قال: كنت غلاما يافعا أرعى غنما لعقبة بن أبي معيط فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وقد فرا من المشركين فقالا: «يا غلام هل عندك من لبن» ؟ فقلت: إني مؤتمن. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: [ «هل عندك من جذعة لم ينز عليها الفحل] » ؟ قلت: نعم. فأتيته بها فاعتقلها النبي صلى الله عليه وسلم ومسح ضرعها ودعا فحفل الضرع، ثم أتاه أبو بكر بصخرة منقعرة فاحتلب فيها ثم شرب وأبو بكر ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للضرع: «اقلص» ، فقلص، قال: ثم أتيته بعد ذلك فقلت: علمني هذا القول. فقال: إنك غلام معلم. قال فأخذت من فيه سبعين سورة لا ينازعني فيها أحد.
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن سعد، قالا: ثنا أبو نعيم، ثنا المسعودي.
وحدثني عمرو بن محمد الناقد، ثنا محمد بن عبيد عن المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال: كان أول من أفشى القرآن بمكة من في رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن مسعود [1] .
حدثنا عفان بن مسلم، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا الأعمش، أنبأ شقيق قال: خطبنا ابن مسعود فذكر كلاما ثم قال: على قراءة من تأمرونني أن أقرأ، على قراءة زيد؟ فو الله الذي لا إله غيره لقد أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضا وسبعين سورة وزيد غلام له ذؤابتان يلعب مع الغلمان. ثم قال: والذي لا إله إلا هو، لو أعلم أحدا أعلم بكتاب الله مني تبلغه الإبل لأتيته.