تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان ابنه خثيم بن عراك [1] على شرط المدينة في أيام أبي العباس،

وهو الذي حد ابن هرمة في السكر فقال ابن هرمة:

عققت أباك ذا نشب ويسر    فلما أفنت الدنيا أباكا

علقت عداوتي هذا لعمري    ثياب البر تلبسها عراكا

سأذكر من زغاوة فيك قوما    هم صبغوا بصبغهم شواكا [2]

زغاوة من السودان، يقول عققته حين أيسرت، وكان خثيم يصلي في المسجد ذات يوم تطوعا فمر بين يديه مخنث فسبح ربه فقال المخنث وهو لا يعرفه: مالك يا مقيت سبحت في رأية قراصة، وغل قمل، فلما انفتل من صلاته أمر بالمخنث فضرب مائة سوط.

وحدثني الحرمازي قال: كان بالمدينة رجل يجمع بين الرجال والنساء على الفاحشة فرفع قوم أمره إلى خثيم بن عراك، فقال: ما الدليل على ما رفعتم؟ قالوا: الدليل أنه لا تحمل امرأة من مجمع المكارين على حمار إلا وافى بها الحمار منزله فقال خثيم: إن في هذا لدليلا فامتحنه فوجده كما قالوا فأمر بالرجل فشبح، فلما أرادوا ضربه قال: أصلح الله الأمير والله ما بي أن تضربني، ولكن أكره أن يقول أهل العراق: إن أهل المدينة أجازوا شهادة حمار، فضحك وخلاه.

وقال أبو اليقظان: كان منزل عراك بمصر وقدم على عمرو بن عبيد الله فارس، فقال زياد الأعجم:

يخبرنا أن القيامة قد أتت    مجيء عراك يطلب المال من مصر

أنساب الأشراف · الجزء ١١ · الصفحة ١٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١١ · ص ١٣٣