تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما أبو حرب فكان عاقلا شاعرا صاحب قرآن، ولاه الحجاج بن يوسف جوخى فقال له: العام عامك تخلخل فيه عظامك، وقال له: أما والله لو أدركت أباك لقتلته فإنه كان ترابيا، فقال: أصلح الله الأمير أو كان يأتي عليه عفوك كما أتى عليه عفو من كان قبلك؟ قال: أو ذاك؟ ولم يزل أبو حرب على جوخى حتى مات الحجاج وكان لأبي حرب من الولد: جعفر، وغيره وله عقب بالبصرة.

ومن بني الديل: حماس بن خالد الديلي الذي قال لامرأته حين أظلهم النبي صلى الله عليه وسلم: لآتينك بخادم من أصحاب محمد، فلما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، ودخلها جاء منهزما فقالت له أمرأته وهي هازئة: أين الخادم فإني لم أزل متوقعة لمجيئك به فقال:

إنك لو شهدتنا بالخندمة    إذ فر صفوان وفر عكرمة

وأبو يزيد كالعجوز المؤتمة    لم تنطقي في اللوم أدني كلمة

إذ ضربتنا بالسيوف المسلمة    لهم زئير خلفنا وغمغمة [1]

وكان هؤلاء الذين سمى يقولون: لا ندع محمد يدخل مكة أبدا.

ومن بني الديل:

* سنان بن أبي سنان، وكان محدثا ومات في سنة خمس ومائة، وله اثنتان وثمانون سنة.

ومنهم: نوفل بن معاوية [2] رحمه الله تعالى الديلي ثم النفاثي، وكان شديدا على المسلمين، ثم وافى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح مسلما، وأتى المدينة

أنساب الأشراف · الجزء ١١ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١١ · ص ١١٨