تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي يوم هذا؟ قلنا: يوم الاثنين. فقال: إني لأرجو أن أقبض ما بيني وبين الليل، فإنه اليوم الذي قبض فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عليه ثوب فيه ردع [1] مشق. فقال إذا أنا مت فاغسلوا ثوبي هذا، وضموا إليه ثوبين جديدين وكفنوني في ثلاثة أثواب بيض، فقلنا: ألا نجعلها جددا كلها؟ قال: لا، الحي أحق بالجديد من الميت. قالت: فمات ليلة الثلاثاء.

حدثني عمرو الناقد، حدثني عفان، ثنا حماد بن سلمة، أنبأ هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن أبا بكر رضي الله تعالى عنه قال لها: في أي يوم مات النبي صلى الله عليه وسلم؟ قالت: في يوم الاثنين. فقال: ما شاء الله. إني لأرجو ذلك فيما بيني وبين الليل. قال: ففيم كفنتموه؟ قالت: في ثلاثة أثواب بيض سحولية يمانية ليس فيها قميص ولا عمامة، قال: وقالت: قال أبو بكر: انظري ثوبي هذا فإن فيه ردع زعفران، أو مشق، فاغسليه واجعلي معه ثوبين آخرين. فقالت: هو خلق. فقال: الحي أحق بالجديد.

قال عروة: وكان عبد الله بن أبي بكر خلف حلة حبرة كان النبي صلى الله عليه وسلم أدرج فيها، ثم استخرجوه وكفنوه في ثلاث أثواب بيض، فأخذ عبد الله الحلة وقال لأكفنن نفسي في شيء مس رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال بعد ذلك حين حضرته الوفاة: والله لا أكفن في شيء منعه الله نبيه أن يكفن فيه، فكفن أبو بكر فيها، ومات أبو بكر ليلة الثلاثاء ودفن ليلا، وماتت عائشة ليلا، ودفنها عبد الله بن الزبير ليلا.

حدثني مصعب بن عبد الله الزبيري عن أبيه عن مالك بن أنس عن

أنساب الأشراف · الجزء ١٠ · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٠ · ص ٩٠