خمسين من قومك من الأنصار مع هؤلاء النفر، فإنهم سيجتمعون فيما أحسب في بيت أحدهم، فقم على الباب بأصحابك، فلا تترك أحدا يدخل عليهم، ولا تتركهم يمضي اليوم الثالث حتى يؤمروا أحدهم، اللهم أنت خليفتي عليهم.
حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن مالك بن أبي الرجال عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة قال: وافى أبو طلحة في أصحابه ساعة قبر عمر رضي الله تعالى عنه فلزم الشورى، فلما جعلوا أمرهم إلى عبد الرحمن بن عوف يختار لهم، لزم أبو طلحة باب ابن عوف بأصحابه حتى بايع عثمان بن عفان.
وقال الواقدي: طعن عمر بن الخطاب يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين، ودفن يوم الأحد صباح هلال المحرم سنة أربع وعشرين، فكانت ولايته عشر سنين وخمسة أشهر وإحدى وعشرين ليلة من متوفى أبي بكر رضي الله تعالى عنهما.
قال الواقدي: وقال عثمان بن محمد الأخنسي: توفي عمر لأربع بقين من ذي الحجة، وبويع لعثمان بن عفان يوم الأثنين لليلة بقيت من ذي الحجة فاستقبل عثمان بولايته المحرم من سنة أربع وعشرين.
قال الواقدي: وأثبت ما يقال في سنة أنه توفي ابن ستين سنة، وقد قيل أنه توفي ابن ثلاث وستين سنة، وليس ذلك بثبت.
عمر بن الخطاب
قال: وحدثنا عبد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر أن عمر توفي وهو ابن بضع وخمسين سنة.