تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، أنبأ ثابت البناني عن أنس عن أبي موسى الأشعري، قال: رأيت كأني انتهيت إلى جبل فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقه، وإلى جنبه أبو بكر، وإذا هو يومىء إلى عمر أن تعال، فقلت: إنا لله. مات أمير المؤمنين. قال: فقلت ألا تكتب بهذا إلى عمر؟ فقال: ما كنت لأنعى إليه نفسه.

حدثنا روح بن عبد المؤمن، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن حذيفة قال: كنت واقفا مع عمر بن الخطاب بعرفات وإن ركبتي لتمس ركبته ونحن ننتظر غروب الشمس لنفيض، فلما رأى تكبير الناس ودعاءهم أعجبه ذلك فقال: يا حذيفة، كم ترى هذا يبقى للناس؟ فقلت: إن على الفتنة بابا، فإذا كسر الباب، أو فتح خرجت. ففزع فقال: وما ذلك الباب وما كسر باب أو فتحه؟ قلت: رجل يموت أو يقتل. فقال: يا حذيفة من ترى قومك يؤمرون بعدي؟ قلت: رأيت الناس قد أسندوا أمرهم إلى عثمان بن عفان.

حدثنا بكر بن الهيثم، ثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن محمد بن جبير عن جبير بن مطعم قال: بينا عمر واقف على جبال عرفة إذ سمع رجلا يصرخ يقول: يا خليفة رسول الله، فسمعه رجل من الأزد يزجر ويعتاف فقال: مالك فك الله لهواتك؟ قال جبير: فإني من الغد واقف مع عمر على العقبة يرمي إذ جاءت حصاة غائرة فنقفت رأس عمر فأدمته، فسمعت رجلا من الجبل يقول: أشعر ورب الكعبة، لا يقف عمر هذا الموقف بعد العام أبدا، قال جبير: فنظرت فإذا هو الأزدي بعينه فاشتد علي ما سمعت.

أنساب الأشراف · الجزء ١٠ · الصفحة ٤١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٠ · ص ٤١٠