تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من كتب عمر إلى عماله

وروي عن موسى بن عقبة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى أبي موسى أو معاوية: «أما بعد فالزم خمس خلال يسلم لك دينك، وتظفر بأفضل حظك: عليك بالبينة العادلة، والأيمان القاطعة وإدناء الضعيف حتى يبسط لسانه، ويقوى قلبه، وتعهد الغريب فإنه إذا طال احتباسه ترك حقه ولحق بأهله، وإنما أبطل حقه من أرجأ أمره، ولم يرفع به رأسا، واحرص على الصلح بين الناس ما لم يتبين لك وجه القضاء، والسلام» .

حدثنا عفان، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا حمزة الزيات أن عمر كتب إلى أبي موسى: «أوصيك بما أوصاك به القرآن، وأنهاك عما نهاك عنه محمد صلى الله عليه وسلم، وآمرك باتباع السنة، والفقه والتفهم في العربية، وعبارة الرؤيا، وإذا قص أحدكم على أخيه رؤيا فليقل: خير لنا، وشر لعدونا» .

حدثني محمد بن شبة، ثنا أبو عاصم عن سفيان عن حميد الأعرج عن يحيى بن عبد الله بن صيفي أن عمر كتب إلى أبي موسى: ألا تجلد في النكال إلا عشرين سوطا.

حدثني شيبان بن فروخ الآجري، ثنا علي بن مسعدة الباهلي عن عبد الله الرومي عن أم طلق قالت: كانت امرأة من بني سليم يقال لها الخضيراء سترت بيتها كما تستر الكعبة، فبلغ ذلك عمر فكتب إلى عامله بالبصرة أبي موسى: «أما بعد فإنه بلغني أن امرأة من أهل البصرة سترت بيتها كما تستر الكعبة، وإني عزمت عليك لما أرسلت إليها حين تقرأ كتابي من ينزع ستوره» ، فلما قرأ أبو موسى الكتاب سار إليها ومعه أصحابه حتى دخلوا البيت فقال أبو موسى لأصحابه: ليكفني كل قوم ما يليهم، فنزعت الستور كلها، ووضعت وسط البيت، ودعا أبو موسى بنار ليحرقها فقال بعض القوم: لو

أنساب الأشراف · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٠ · ص ٣٩١