عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: إن أحب الناس إلي من رفع إلي عيوبي.
حدثني محمد بن سعد، أنبأ أحمد بن محمد الأزرقي المكي عن الحارث بن عمير عن رجل أن عمر بن الخطاب رقي المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «أيها الناس لقد رأيتني ومالي من أكال إلا أن لي خالات من بني مخزوم كنت أستعذب لهن الماء، فيقبضن لي القبضات من الزبيب» ، ثم نزل فقيل له: ما أردت بقولك هذا يا أمير المؤمنين؟ فقال: إني وجدت في نفسي شيئا فأردت أن أطأطئ منها.
حدثني هدبة بن خالد، ثنا حماد بن سلمة، ثنا حميد عن أنس أن الهرمزان رأى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه مضطجعا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس حوله أحد فقال: هذا والله آخر الملك الهنيء.
حدثني حفص بن عمر، ثنا الهيثم بن عدي عن يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري أن عبد الرحمن بن عوف قال: دخلت على أبي بكر في مرضه فقال: قد اجتمع علي مع مرضي مرض آخر، يا معشر المهاجرين إني وليت عليكم خيركم فكلكم ورم من ذلك أنفه يود أن الأمر يكون له، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرد الدنيا ولم ترده، وقد أشرفت لكم، ولما تأتكم، وكأن قد أتتكم حتى تتخذوا نضائد الديباج وستور الحرير، وحتى يألم أحدكم أن ينام على الصوف كما يألم أن ينام على شوك السعدان، إنكم أول من يضل من الناس بعد أن كنتم هداتهم، ثم قال: وددت أني لم أفتش منزل فاطمة ولو نصب علي لي الحرب. وددت أني لم أحرق الفجاءة السلمي وقتلته قتلا مريحا، أو أطلقته إطلاقا سريحا. وودت أني قتلت الأشعث حين أتيت به، فإنه يلقى في روعي أنه