هل من سبيل إلى خمر فأشربها أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج
فلما أصبح عمر سأل عنه فقيل هو نصر بن الحجاج بن علاط السلمي، فأرسل إليه فأتاه فإذا هو أحسن الناس شعرا، وأصبحهم وجها، فأمره عمر أن يعتم ففعل فازداد حسنا، فقال عمر: أما والذي نفسي بيده لا تجامعني بأرض أنابها وأمر له بما يصلحه وسيره إلى البصرة.
وقال المدائني: غرب عمر نصر بن الحجاج إلى البصرة فقال: يا أمير المؤمنين أعلمهم أنك إنما أخرجتني لهذا الشعر لا لغيره.
وحدثني محمد بن سعد، ثنا عمرو بن عاصم، ثنا داود بن أبي الفرات عن عبد الله بن بريدة الأسلمي قال: خرج عمر يعس ذات ليلة فإذا هو بنسوة يتحدثن، وإذا هن يقلن: أي أهل المدينة أصبح؟ فقالت امرأة منهن: أبو ذؤيب، فلما أصبح سأل عنه فقيل هو من بني سليم، فلما نظر إليه عمر رآه من أجمل الناس، فقال له عمر: أنت والله ذئبهن، أنت والله ذئبهن، مرتين أو ثلاثا، والذي نفسي بيده لا تجامعني في بلد أنا فيه، قال: فإن كنت لا بد مسيري فسيرني إلى حيث سيرت ابن عمي نصر بن حجاج، فسيره إلى البصرة، وأمر له بما يصلحه.
المدائني عن علي بن مجاهد عن هشام بن عروة وابن عون عن ابن سيرين أنه ألقي إلى عمر كتاب فيه:
ألا أبلغ أبا حفص رسولا فدى لك من أخي ثقة إزار
قلائصنا هداك الله إنا شغلنا عنكم زمن الحصار
فما قلص وجدن معقلات قفا سلع بمختلف التجار
قلائص من بني جشم بن بكر وأسلم أو جهينة أو غفار