حدثني سماك بن حرب عن مصعب بن سعد عن أبيه سعد بن أبي وقاص قال: قالت لي أمي: ألست تزعم أن الله يأمرك بصلة الرحم، وبر الوالدين؟ قلت: نعم. فقالت: والله لا أكلت طعاما ولا شربت شرابا حتى تكفر بما جاء به محمد فكانوا يفتحون فاها ثم يلقون فيه الطعام والشراب، فأنزل الله: ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما إلي مرجعكم فانبئكم بما كنتم تعملون [1] .
حدثنا محمد بن حاتم، ثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج عن محمد بن عباد في قول الله عز وجل: وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فانبئكم بما كنتم تعملون [2] . قال: نزلت في سعد بن أبي وقاص وفي والدته نذرت أن لا تكلمه حتى يمس إسافا ونائلة.
وقال الواقدي: حدثنا أبو بكر بن إسماعيل بن محمد بن سعد عن المهاجر بن سمار عن سعد قال: لقد أسلمت وما فرضت الصلاة، كنا نصلي العصر فأخبرت أمي بذلك فأجدها على بابها فتصيح: ألا أعوان يعينوني عليه من عشيرتي، أو عشيرته فأحبسه في بيت وأطين عليه بابه حتى يموت، أو يدع هذا الدين المحدث، فرجعت من حيث جئت وقلت: لا أعود إليك ولا أقرب منزلك، فهجرتها حينا ثم أرسلت إلي أن عد إلى منزلك، ولا تتضيف الناس، فتلزمنا عارا، فرجعت إلى منزلي فمرة تلقاني بالشر،