تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لعمرو بن حريث عن عمرو أنه قال لرجلين تمازحا: إن آخر المزاح جد فكفا.

حدثني روح بن عبد المؤمن، حدثني عمي أبو هاشم عن المعافى بن عمران عن سفيان الثوري قال: كان عمرو بن حريث يقول في خطبته: إنه ليست بين الجنة والنار منزلة ثالثة، فمن أخطأته الجنة دخل النار، فلا تكذبوا.

حدثني عبد الله بن صالح عن شريك عن أبي إسحاق أن عمرو بن حريث كان يقول: إن أضر الكذب بك كذبك نفسك.

قال شريك: وكان عمرو يقول: من رضي الجهل استغنى عند نفسه عن الحلم.

وقالوا: قدم سدرة الهجيمي واسمه الهملع بن أعفر الكوفة، وكان حافيا، فرأى بالكناسة عمرا، وعليه ثياب خز مضاعفة، فقال: هذا سيد القوم، فأتاه فسأله فقال له عمرو: إن كنت تريد الخز، فهو حاضر، وإن كنت تريد النقد فعليك بصاحب البرذون الأشهب، قال: الدال على الخير كفاعله. فقال: ومن هو؟ قال: أسماء بن خارجة، وعن يمينه لبيد بن عطارد، وحجار بن أبجر، وشمر ذي الجوشن، فأنشأ يقول:

إليك تخطت عن قريش ولم ترد تميما ولم تعرض لبكر بن وائل

ولا عامرا لم يعتمد للتي بها    ولا غيرهم من جمع تلك القبائل

فوصله وقال له: عد إلي فأقم عندي، فقال له: إني أشأم العرب، ما صحبت أحدا قط إلا مات، فقال له: ليس في العرب شؤم، فمضى ثم قدم عليه فوافق جنازته محمولة، فقال: شؤمي والله قتله.

أنساب الأشراف · الجزء ١٠ · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٠ · ص ٢١٩