تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كعب بن سعد بن تيم بن مرة، وكلدة ابن جدعان، قتل يوم الفجار.

* فأما عمير بن جدعان فولد: قنفذ بن عمير، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، فكان مؤذيا له فقال أبو طالب فيه وفي عثمان بن عبيد الله:

وإني أرى عثمان أمسى وقنفذا    ومن جمعا من شر تلك القبائل

وكان المهاجر بن قنفذ بن عمير بن جدعان على شرط عثمان بن عفان، وكان عمر جلده وامرأته ثمانين ثمانين في شراب.

* وأما عبد الله بن جدعان، وأمه سعدى بنت عويج، فكان شريفا سيدا في الجاهلية ولما كبر حجر عليه قومه أن يتلف ماله فكان يقول للرجل: أدن مني ألطمك وطالبني بالقود، فيلطم الرجل فيرضيه قومه عنه من ماله، فقال ابن قيس في ذلك:

والذي إن أشار نحوك لطما    تبع اللطم نائل وعطاء [1]

وكان له ذكر في العرب، فسأل كسرى يوما عن دين العرب، وأمر البيت وقال: إني لأحب أن ألقى من أهل مكة رجلا ذا عقل وفهم فأسائله عن أمورهم، فذكر له قوم من العرب كانوا بحضرته أمر عبد الله بن جدعان، فكتب إلى صاحب اليمامة يأمره بالمسير إلى مكة ليشخص إليه ابن جدعان مكرما، فأشخصه إليه فلما رآه كسرى أعجبته هيئته وعقله ونبله، وكان قد أهدى إليه عصبا يمانيا وأدما فقبل هديته وآنسه فكان يدعو به يسائله وبينهما ترجمان، فإذا قام منصرفا قال: ما ظننت أن في العرب مثل هذا في حلمه وثخانته [2] وجودة رأيه. وكان يؤاكله، ثم إنه وصله وزوده من ثياب

أنساب الأشراف · الجزء ١٠ · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٠ · ص ١٥٥