* فأما محمد بن طلحة فكان كثير الصلاة، يعرف بالسجاد، وقتل يوم الجمل مع أبيه، وقال الهيثم بن عدي: كان يكنى أبا القاسم، وقال الواقدي كان يكنى أبا سليمان.
وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي أنبأ محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن محمد بن زيد بن مهاجر عن إبراهيم بن محمد بن طلحة قال: لما ولدت حمنة بنت جحش محمد بن طلحة جاءت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: سمه يا رسول الله، فقال: [ «اسميه محمد وكنيته أبو إسحاق، لا أجمع له اسمي وكنيتي» ] [1] .
وقال الواقدي: روى محمد بن طلحة عن عمر، وأمره عمر بالنزول في قبر خالته زينب بنت جحش زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولما شهد محمد الجمل مع أبيه، نهى علي بن أبي طالب عنه وقال: إياكم وصاحب البرنس فقتله شريح بن أوفى العبسي الذي خرج بعد مع الحرورية وقال:
وأشعث قوام بآيات ربه قليل الأذى فيما يرى العين مسلم
هتكت له بالرمح حضن قميصه فخر قتيلا لليدين وللفم
على غير شيء غير أن ليس تابعا عليا ومن لا يتبع الحق يظلم
يناشدني حاميم والرمح شارع فهلا تلا حاميم قبل التقدم
وقال حين غشيه بالرمح: أنشدك حاميم، ومر به علي عليه السلام وهو صريع فقال: [هذا السجاد قتله بره بأبيه] .
فولد محمد بن طلحة:
* إبراهيم بن محمد وأمه خوله بنت منظور بنت