تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أترحب بي يا أمير المؤمنين وقد قاتلت أبي- وقال محمد بن سعد: وقد قتلت والدي، وأخذت مالي؟ - فقال: أما مالك فهو معزول في بيت المال فاغد فخذه، وأما قولك قاتلت أبي فإني أرجو أن أكون أنا وأبوك من الذين قال الله: (ونزعنا ما في صدورهم من غل) [1] فقال رجل من همدان- قال أبو بكر الأعين: قال أبو نعيم: أحسبه الحارث الأعور- أعوذ بالله، الله أعدل من ذلك، قال: فصاح علي صيحة كاد يتداعى لها القصر، فقال: من أولئك، إذا لم نكن أولئك؟!.

وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا أبو معاوية الضرير، أنبأ أبو مالك الأشجعي عن أبي حبيبة مولى طلحة قال: دخل عمران بن طلحة على علي بعد يوم الجمل فرحب به وقال: إني لأرجو أن يجعلني الله وأباك من الذين قالوا قال: (إخوانا على سرر متقابلين) [2] ، ورجلان جالسان على ناحية البساط فقالا: الله أعدل من ذلك، تقتلهم بالأمس وتكونوا إخوانا في الجنة؟ فقال علي عليه السلام: قوما إلى أبعد أرض وأسحقها، فمن هم إذا لم أكن أنا وطلحة، ثم قال لعمران: كيف أهلك من بقي من أمهات ولد أبيك؟ أما إنا لم نقبض أرضيكم هذه السنين- أو قال هذه السنتين- ونحن نريد أن نأخذها إن قبضناها مخافة أن يختطفها- أو قال ينهبها- الناس. يا فلان اذهب معه إلى ابن قرظة فمره فليدفع إليه أرضه وغلتها لهذه السنتين- أو قال: السنين شك أحمد بن ابراهيم- يا بن أخي ائتنا في الحاجة إن كانت لك.

قال الواقدي: توفيت الصعبة أم طلحة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، واخبرني بعض آل طلحة أنها أسلمت.

أنساب الأشراف · الجزء ١٠ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٠ · ص ١٢٩