وأكرم وجوه من معك تستنزل نصائحهم، وتستخرج ما عندهم.
وصية أبي بكر لخالد بن الوليد
وقال لخالد بن الوليد: قد وليتك ما وليتك، فإياك أن تقول إني شاهد وهو غائب، فإذا قدمت على القوم فوجدتهم قد كفوك أمرا فأقبله ولا تنازعهم فيه، وواس جندك في اللقاء إذا كان عاما، وإن كان بينكم نوبا فلير مكان نوبتك وحسن أثرك، وإذا قاتلت العدو فاحرص على الشهادة، ولا تصبحن إلا على ظهر آخذا لأهبة للحرب، وول أمر جيشك أهل النجدة والتجربة ولا تبادر الفرصة بلا روية التماسا لأن يخلص الأمر لك دونهم فإني لا آمن أن تسلمك المبادرة إلى غرة أغفلتها، ومعصية غيبت عنها، ولا تبتذل أهل البأس واستبقهم فإنهم حصنك وثقاتك في عسكرك وقوام أمرك، وانظر النساء والصبيان وأهل الضعف فارفعهم إلى أمنع المواضع، ووكل بهم من يذب عنهم.