وذكر ابن أبي عتيق رجل من المغنين فقال: رحمه الله فقد كان يحسن غناء:
لمن ربع بذات الجي [1] ش أضحى دارسا خلقا [2]
وقام منصرفا، ثم رجع فقال: لخفيفه لا لثقيلة، ثم مضى، ويقال إنه قال ذلك للدلال [3] حين خصي قال: لئن خصيتموه لقد كان يحسن هذا الصوت.
وعاد ابن أبي عتيق عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها فقال: يا أم المؤمنين كيف تجدينك جعلني الله فداك؟ قالت: وجعة ما أراني أمسي، فقال: لا جعلني الله إذا فداءك.
قالوا وأنشد نصيب [4] وكان أسود:
وددت ولم أخلق من الطين أنني أعار جناحي طائر فأطير
فقال ابن أبي عتيق: يابن أم قل: غاق فإنك تطير- أي أنك أسود-.
حدثني عبد الله بن صالح المقرئ عن ابن كناسة الأسدي قال: كان ابن أبي عتيق وأصحاب له يجتمعون بالمدينة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فينشدون الشعر وكان بناحية من المسجد رجل يصلي فيطيل الصلاة في كل