تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما خرج سعد قالت لأبي بكر: ما الذي كنتما فيه؟ فأخبرها ودعاها إلى شهادة الحق ورفض الأوثان، فأسلمت وقالت: لقد كنت أعلم أن محمدا خليق بكل خير، واسم أم رومان دعد [1] وأبوها عامر بن عويمر بن عبد شمس، من بني كنانة بن خزيمة، ويقال عمير بن عامر، وكانت قبل أبي بكر عند عبد الله بن الحارث بن سخبرة الأزدي فقدم بها مكة وحالف أبا بكر قبل الإسلام وتوفي عنها، فخلف عليها أبو بكر، فولدت عائشة أم المؤمنين، وعبد الرحمن بن أبي بكر، وهاجرت أم رومان وماتت بالمدينة في ذي الحجة سنة ست، فصلى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونزل قبرها وقال: [من سره أن ينظر إلى امرأة من الحور العين فلينظر إلى أم رومان.]

عبد الرحمن بن أبي بكر وكان أبو بكر وأم رومان يدعوان عبد الرحمن بن أبي بكر إلى الإسلام فيأباه ويقول: أف لكما، أتعدانني أن أخرج من القبر بعد أن صرت رمة وبليت أعظمي؟ فأين من خلا من الأمم قبلي، أين أبو زهير عبد الله بن جدعان؟ أين فلان، وفلان؟. وكانا يستغيثان الله- أي يدعوانه له بالهدى- ويقولان: ويلك آمن فيقول: هذا أساطير الأولين. فنزلت فيه: والذي قال لوالديه أف لكما) [2] الآية، ثم قال: (أولئك الذين حق عليهم القول [3] يعني من عدد من ابن جدعان وغيره.

وروي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: نزلت هذه الآية في غير عبد الرحمن، وأسلم عبد الرحمن بن أبي بكر في هدنة الحديبية، ومات في

أنساب الأشراف · الجزء ١٠ · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٠ · ص ١٠١