تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذات مال. فكلمها أبو طالب في رسول الله صلى الله عليه وسلم. فوجهته إلى الشام، ومعه ميسرة غلامها. فعرفت خديجة البركة والنماء في مالها على يده. وأخبرها ميسرة بما كان يقال فيه. وكانت امرأة عاقلة حازمة برزة، مرغوبا فيها لشرفها ويسارها. فدست إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرض عليه أن يتزوجها. فرغب في ذلك. فبعثت إليه أن ائت في وقت كذا. وأرسلت إلى عمرو بن أسد، عمها. فحضر، وحضر رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه عمه حمزة وأبو طالب وغيرهما من عمومته. فزوجها إياه عمرو. ومات عمرو بعد تزويجها بقليل. وقال الواقدي: كانت التي [1] سفرت بين رسول الله صلى الله عليه وسلم/ 44/ وبين خديجة: نفيسة بنت منية، أخت يعلى بن منية التميمي حليف بني نوفل بن عبد مناف. وأسلمت نفيسة عام الفتح، فذكرت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان منها. فبرها وأكرمها.

176- وحدثني بكر بن الهيثم، قال أخبرني عبد الرزاق بن همام، عن معمر، عن الزهري فيما يحسب عبد الرزاق، عن عروة، عن عائشة، قالت:

دخلت امرأة سوداء على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل عليها واستبشر بها. فقلت: يا رسول الله، أقبلت على هذه السوداء هذا الإقبال؟ فقال: إنها كانت تدخل على خديجة كثيرا، وإن حسن العهد من الإيمان.

تزويج النبي ص خديجة

177- وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة وهو ابن خمس وعشرين سنة، وهي ابنة أربعين سنة. وذلك الثبت عند العلماء. ويقال إنه تزوجها وهي ابنة ست وأربعين سنة، وهو ابن خمس وعشرين سنة. ويقال: تزوجها وهو ابن ثلاث وعشرين سنة، وهي ابنة ثمان [2] وعشرين سنة.

وحدثني الوليد بن صالح، ثنا الواقدي، عن المنذر بن عبد الله، عن موسى بن عقبة، قال: قال حكيم ابن حزام:

تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم عمتي خديجة وهي ابنة أربعين، ورسول

أنساب الأشراف · الجزء ١ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١ · ص ٩٨