تخطَّ إلى المحتوى

إليه، فأعتقه فصار مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وصارت السنة أن من نزل من حصن أو خرج من العبيد من دار الحرب مسلما، عتق. وخشي الحارث ابن كلدة أن يفعل نافع مثل ما فعل أبو بكرة، فقال له: أي بني أنت ابني وشبيهي، فلا تفعل كما فعل العبد الخبيث. فأثبت نسب نافع يومئذ. وتزوج عتبة بن غزوان المازني، حليف بني نوفل بن عبد مناف، أزدة بنت الحارث. فلما استعمل ابن الخطاب عتبة على البصرة، قدم معه رافع وأبو بكرة وزياد البصرة بذلك السبب. / 237/ وقد روى أن رقيقا من رقيق ثقيف دعاهم أبو بكرة إلى الإسلام، فأسلموا، وبعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستأمرونه [1] في قتال ثقيف في الحصن، ويعلمونه أنهم قد أسلموا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرسولهم: [كم هم؟ فقال: ثمانون. فقال: إني أخاف عليهم أن يقتلوا ولكن ليخرجوا إلينا.] فتدلى منهم أربعون رجلا أو أكثر، ونذرت [2] ثقيف بالباقين فحبسوهم. فأعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين نزلوا إليه، فصارت سنة في الرقيق يكون للعدو، فيخرج العبد منهم مسلما أنه يعتق. وقال الواقدي. كانوا تسعة عشر، وكان فيهم الأزرق وكان عبدا روميا حدادا. وحدثني بعض آل أبي بكرة تدلي من الحصن على بكرة [3] . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: [كيف جئت؟ فقال: تدليت ببكرة. فقال: فأنت أبو بكرة.] ويقال إنه كان يعرف بالطائف بأبي بكرة، لأنه كانت له بكرة يعلقها ويركبها. وقال ابن الكلبي: كان يكنى أبا بكرة وهو بالطائف.

990- قالوا: وولي عمر رضي الله عنه المغيرة بن شعبة البصرة. فهوى امرأة من بني هلال بن عامر بن صعصعة، يقال لها أم جميل بنت محجن بن الأفقم، وكانت عند الحجاج بن عتيك الثقفى. فكان أبو بكرة لا يزال يلقى المغيرة خارجا وحده، فيقول له أبو بكرة: أين يريد الأمير؟ فيقول: أزور بعض من أحب. فيقول: إن الأمير يزار ولا يزور. وكان أبو بكرة رجلا صالحا، من

أنساب الأشراف · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.