تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاخرج من بلدنا. فقال له سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل: كذبت، البلد بلد رسول الله صلى الله عليه وسلم وآبائه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مهلا يا سعيد. فقال حويطب: أقسمت عليك لما خرجت. فخرج، وخلف أبا رافع، وقال: الحقني بميمونة. فحملها على قلوص. فجعل أهل مكة ينفرون بها، ويقولون: لا بارك الله لك. فوافى رسول الله صلى الله عليه وسلم بميمونة بسرف. فكان دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم بها بسرف، وهو على أميال من مكة.

حدثنا علي بن المديني، عن رجل، عن ابن جريج، عن عطاء

أن ميمونة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، خالة ابن عباس، توفيت. قال: فذهبت معه إلى سرف، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أم المؤمنين لا تزعزعوا بها، ولا تزلزلوا، وارفقوا، فإنه كان عند نبي الله تسع نسوة فكان يقسم لثمان ولا يقسم لتاسعة- يريد صفية بنت حيي، قال: - وكانت آخرهن موتا.

وحدثنا علي بن عبد الله، عن سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: قال ابن عباس:

لا تزلزلوا، ولا تنعنوا [1] ، وارفقوا فإنها أم المؤمنين، يعنى ميمونة حين [2] ماتت. وروي أن جعفر بن أبي طالب لما قدم من الحبشة أيام خيبر، خطب ميمونة على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأجابت جعفر (ا) إلى أن تتزوج النبي صلى الله عليه وسلم، فزوجه إياها العباس. والخبر الأول أثبت. وروي عن عكرمة أن ميمونة وهبت نفسها لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وليس ذلك بثبت. وتوفيت ميمونة بسرف. وهي آخر نساء النبي صلى الله عليه وسلم موتا. وكان وفاتها سنة إحدى وستين. فقال عبد الله بن عباس، وهي خالته، للذين حملوها: ارفقوا بها، ولا تزعزعوا فإنها أمكم، وموضعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم موضعها. ويقال إنها ماتت

أنساب الأشراف · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١ · ص ٤٤٦