تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم مصعب، ثم طلحة. قال الواقدي: لما قتل مصعب يوم أحد، قيل لحمنة: قتل خالك حمزة. فاسترجعت. فقيل: قتل أخوك عبيد الله بن جحش. فاسترجعت. فقيل: قتل زوجك مصعب بن عمير. فشقت جيبها، وولولت. [فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الزوج ليقع من المرأة متوقعا لا يقعه شيء.] وكانت حمنة ممن شهد على عائشة، فحدت.

903- وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم

* أم حبيبة بنت أبي سفيان. وكانت أم حبيبة تحت عبيد الله بن جحش، فولدت له جارية سميت حبيبة، فكنيت بها. فتزوج حبيبة: داود بن عروة بن مسعود بن معتب الثقفي. وكان اسم أم حبيبة: رملة. ويقال: هند. ورملة أثبت. وكان عبيد الله بن جحش قد أسلم، وهاجر إلى أرض الحبشة، ومعه امرأته أم حبيبة، ثم إنه تنصر وأقامت أم حبيبة [1] على الإسلام، وكان يقول [2] : «فقحنا وصأصأتم» ، أي أبصرنا ولم تبصروا. وهذا مثل، لأن الجرو إذا فتح عينيه، قيل: فقح، وإذا فتح ثم غمض من الضعف والصغر، قيل: صأصأ.

904- وروي عن أم حبيبة أنها رأت في المنام كأن عبيد الله، زوجها، بأسوأ حال وأرثها. فلما أصبحت، أعلمها أنه قد تنصر وارتد، فثبتت على الإسلام. وأكب على الخمر، فلم يزل يشربها حتى مات. فيقال إن موته كان غرقا من الخمر. ويقال بل غرق في البحر. وأرت في نومها أباها يقول لها «يا أم المؤمنين» قالوا: فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنة سبع، وهو الثبت- ويقال في سنة ست- كتابين إلى أصحمه النجاشي، يدعوه [3] في أحدهما إلى الإسلام، ويأمره في الثاني أن يخطب عليه أم حبيبة، وأن يبعث من قبله من المسلمين، جعفرا وأصحابه، إلى المدينة مع عمرو بن أمية الضمري. وهو كان رسوله بالكتابين. فأسلم النجاشي لما عرف من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفته وأوان مبعثه، ووجه إلى أم حبيبة، وقد وصف له عمرو موضعها وأمرها، جارية

أنساب الأشراف · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١ · ص ٤٣٨