تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

/ 205/ فدخل على إحدانا، فقالت له. فقال: بلى شربت عسلا عند زينب بنت جحش، ولن أعود له. وحرمه. فنزلت: يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك) . وقال الواقدي: أمر الجارية هو المعروف بالمدينة.

وحدثني عبد الله بن صالح بن مسلم، عن ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي أم سلمة في غير يومها، فتخرج إليه عكة عسل، فيلعق منه. وكان يحب العسل، ويعجبه. فقلت لحفصة: أما ترين مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أم سلمة؟ فإذا دنا منك، فقولي: أجد منك ريح شيء. فإنه سيقول: ذلك من عسل أصبته عند أم سلمة. فقولي له: أرى نحلة جرس وعرفطا. فلما دخل على عائشة ودنا منها، قالت: إني أجد منك شيئا، فما أصبته؟ قال: عسلا. فقالت: أرى نحلة جرس العرفط. ثم خرج من عندها، فأتى حفصة، فقالت له مثل ذلك. فلما قالتاه جميعا، اشتد ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل على أم سلمة. فأخرجت إليه العسل، فقال: لا حاجة لي فيه. وحرمه على نفسه. وقالت عائشة لحفصة: ما أرانا إلا قد أتينا عظيما: منعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا كان يشتهيه.

وقد روى سعدويه، عن أبي أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي حفصة، فتأتيه بالعسل، وأنها واطأت سودة على أن تقول له إذا خرج من عند حفصة: إني أجد منك ريح عرفطة.

وحدثني محمد بن حاتم، ثنا عمر بن يونس، ثنا عكرمة بن عمار العجلي، عن سماك بن أبي زميل قال، حدثني عبد الله بن عباس، عن عمر بن الخطاب قال:

اعتزل رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، فسمعت الناس يقولون: طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه. قال: وذلك قبل الحجاب. فقلت: والله لأعلمن ذلك. فدخلت على عائشة، فقلت: يا بنة أبي بكر، أبلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله صلى

أنساب الأشراف · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١ · ص ٤٢٥