تطوف، حين مرض النبي صلى الله عليه وسلم، على أزواجه فتقول: إنه يشق على النبي أن يطوف عليكن. فقلن: هو في حل. فكان يكون في بيت عائشة.
873- حدثنا بكر بن الهيثم، ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال:
أرسل أزواج النبي [1] فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فاستأذنت. فأذن لها. فدخلت وهو عند عائشة. فقالت: يا رسول الله، إن أزواجك أرسلنى إليك، يسألنك السوية في ابنة ابن أبي قحافة. فقال: أي بنية، ألست تحبين ما أحب؟ قالت: بلى يا رسول الله. قال: فأحبي هذه، يعني عائشة. قالت فاطمة: فجئت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، فحدثتهن. فقلن: ما أغنيت عنا شيئا. فأرسلن زينب بنت جحش، فقالت: يا رسول الله، أرسلني إليك أزواجك، وهن يسألنك السوية في ابنة (ابن) أبي قحافة. قالت عائشة: فوقعت بزينب، فسبتني. وطفقت أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم متى يأذن لي فيها. فلم أزل أنظر إليه حتى عرفت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكره أن أنتصر منها. قالت: فأوقعت بزينب، فلم أنشب أن أفحمتها. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: إنها ابنة أبي بكر.
874- حدثني محمد بن سعد [2] ، عن الواقدي، عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عبد الله ابن كعب مولى آل عثمان، عن محمود بن لبيد قال:
كان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يحفظن من حديث النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا، ولا بمثل عائشة وأم سلمة. وكانت عائشة تفتي في عهد عمر، وعثمان، وإلى أن ماتت. وكان عمر، وعثمان يرسلان إليها فيسألانها عن الشيء.
875- حدثني محمد بن مصفى الحمصي، ثنا معافى بن عمران الحمصي، عن ابن لهيعة، عن/ 201/ عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت:
إن كنت لأستاك فيأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم السواك، فيستاك