تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو قتادة الحارث بن ربعي، ومحلم بن جثامة بن قيس. حتى إذا كنا ببطن إضم، مر بنا عامر بن الأضبط الأشجعي على قعود له، ومعه متيع له، ووطب من لبن. فسلم علينا، فأمسكنا عنه. وحمل عليه محلم بن جثامة، فقتله لشيء كان بينه وبينه، وأخذ بعيره ومتيعه. فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرناه الخبر. فنزل فيه: يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا، ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا، تبتغون عرض الحياة الدنيا) [1] .

830- وقال محمد بن إسحاق [2] ، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، قال سمعت زياد بن ضميرة (بن سعد) السلمى، يحدث عن عروة بن الزبير، عن أبيه، وجده جميعا، قالا:

كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بحنين، فصلى بنا الظهر، ثم جلس في ظل شجرة وهو بحنين. فقام إليه الأقرع بن حابس، وعيينة ابن حصن، فطلب عيينة بدم عامر بن الأضبط، وجعل الأقرع يدفع عن محلم بن جثامة لمكانة من خندف. فقال عيينة: والله لا أدعه حتى أذيق نساءه من الحز ما أذاق نساءنا [3] . ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تأخذون الدية خمسين في سفرنا هذا، وخمسين إذا رجعنا. وعيينة يأبى عليه. فقام رجل من بني الليث، يقال له مكيتل وهو قصير مجمع، فقال: «يا رسول الله ما وجدت لهذا القتيل شبها في غرة الإسلام إلا غنما وردت فرميت أولادها فنفرت أخراها. اسنن اليوم وغير غدا» . [فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذوا الدية خمسين في سفرنا، وخمسين إذا رجعنا.] فقبلوا ذلك. ثم قال أين صاحبكم؟ فقام رجل ضرب، طوال، عليه حلة قد كان تهيأ فيها للقتل حين جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فقال: ما اسمك؟ قال: محلم بن جثامة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم لا تغفر لمحلم بن جثامة.

أنساب الأشراف · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١ · ص ٣٨٥