تفرقوا. وأصاب نعما استاقها. ويقال إنه لقيهم، فقاتلهم، فظفر وغنم.
## @ 777- وسرية أميرها المنذر بن عمرو بن خنيس بن لوذان الساعدي. بعث به رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي براء عامر بن مالك الكلابي ملاعب الأسنة، في صفر سنة أربع. وذلك إنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فسأله أن يوجه معه قوما يعرفون من وراءه فضل الإسلام، ويدعونهم إليه، ويصفون لهم شرائعه. وعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه الإسلام. فقال: أرجع إلى قومي، فأناظرهم. فلما سار إلى بئر معونة، استنهض عامر بن الطفيل بن مالك، من بني كلاب، لقتال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكانوا أربعين رجلا، ويقال سبعين. فلم ينهضوا معه كراهة أن يخفروا ذمة أبي براء. فأتى بني سليم، فاستنفرهم. فنفروا معه وقاتلوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ببئر معونة. فاستشهدوا جميعا. فغم ذلك أبا براء، وقال: أخفرني ابن أخي ذمته من بين قومي. وكان ممن استشهد ببئر معونة: عامر بن فهيرة مولى أبي بكر الصديق. طعنه جبار بن سلمى بن مالك بن جعفر بن كلاب. فأخذ من رمحه، فرفع. فزعموا أن جبارا أسلم. وقال الكلبى: لم ينج منهم إلا عمرو بن أمية الضمري.
## @ 778- وسرية أميرها مرثد بن (أبي) مرثد الغنوي، ويقال عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري- واسم أبي الأقلح قيس- بن عصمة، من الأوس، إلى الرجيع. وهو ماء لهذيل. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثهم إليه في صفر سنة أربع يقبض صدقاتهم ويفقههم في الدين، لادعائهم الإسلام على سبيل المكيدة. فلما صاروا إليهم، غدروا، وكثروهم. فقتل مرثد، وعاصم بن ثابت بن أبى الأقلح وأرادوا إحراقه فحصت الدبر- وهي النحل- لحمه ومنعته. فلم يقدروا على أن يمسوه. فلما جن عليه الليل، أتى سيل فذهب به. وباعوا خبيب [1] بن عدي بن مالك بن عامر بن مجدعة الأوسي من قريش. فقتلوه وصلبوه بالتنعيم. وكان أول من صلى ركعتين قبل القتل. وقتل يومئذ خالد بن البكير، أخو عاقل بن البكير الكنانى. وبعضهم يقول: ابن أبى