كان في آخر الليل، خرج فودع البيت. ثم مضى من وجهه إلى المدينة.
حدثني هشام بن عمار الدمشقي، ثنا عيسى بن يونس، ثنا ثور بن يزيد، عن راشد بن سعد، عن عبد الله ابن فلان بن عامر، عن عبد الله بن الأقرط
[أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أفضل أيامكم يوم النحر، ثم يوم القر وهو اليوم الثاني.] قال: وقربت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خمس بدنات أو ست، فطفقن يزدلفن بأيتهن يبدأ.
سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم:
## @ 768- سرية حمزة بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنه. بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعترض عيرا لقريش في ثلاثين راكبا، وعقد له لواء. وهو أول لواء عقده صلى الله عليه وسلم. فانتهى إلى الساحل، ولم يلق كيدا. وذلك في شهر رمضان على رأس سبعة أشهر من الهجرة.
## @ 769- سرية أميرها عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف إلى بطن رابغ. وكان في ستين راكبا. فلقي أبا سفيان بن حرب، وهو في مائتي راكب. فتراموا وتناوشوا قليلا ثم افترقوا. وذلك على رأس ثمانية أشهر من الهجرة. ويقال لهذه السرية أيضا ثنية المرة، مشدد. «ورابغ» واد على عشرة أميال من الجحفة. ويقال إن سرية عبيدة هذه قبل سرية حمزة.
## @ 770- سرية أميرها سعد بن أبي وقاص الزهري إلى الخرار. بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم لاعتراض عير قريش، ففاتته. ولم يلق كيدا. وذلك في ذي القعدة على رأس تسعة أشهر من الهجرة. وبعد هذه السرية كانت غزاة الأبواء، ثم غزاة بواط، ثم غزاة سفوان، ثم غزاة ذي العشيرة.
## @ 771- وسرية أميرها عبد الله بن جحش الأسدي إلى نخلة في رجب سنة اثنتين. قال عبد الله: دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي سلاحي، ودعا أبي بن كعب، فأمره. فكتب كتابا. ثم أعطاني إياه. وكان في أديم [1] خولاني. وقال: قد استعملتك على هؤلاء القوم. فأقرأ كتابي بعد ليلتين. واسلك