تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما قال: «أشهد أن محمدا رسول الله» ، قالت جويرية [1] بنت أبي جهل: لقد أكرم الله أبا الحكم حين لم يسمع نهيق ابن أم بلال فوق الكعبة. ويقال إنها قالت: لقد رفع الله ذكر محمد، وأما نحن فنصلى، ولكنا لا نحب والله من قتل الأحبة أبدا. وقال خالد بن أسيد بن أبي العيص: الحمد لله الذي أكرم أبي فلم ير هذا اليوم ولم يسمع هذا الصوت. وقال الحارث بن هشام: واثكلاه، ليتى مت ولم أسمع نهيق ابن أم بلال على الكعبة. وهذا أثبت مما روى عن جويرية. ويقال إن عكرمة بن أبي جهل قال: لقد أكرم الله أبا الحكم حين لم يسمع نهيق ابن أم بلال على الكعبة.

742- وقيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا تنزل منزلك من الشعب؟ [فقال صلى الله عليه وسلم: وهل ترك لنا عقيل من رباع؟] وكان عقيل باع منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنازل إخوته من الرجال والنساء. ونظر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر يسايره، إلى بنات أبي أحيحة سعيد بن العاص ابن أمية يلطمن وجوه الخيل بالخمر وقد نشرن شعورهن، فتبسم وقال: يا با بكر كيف قال حسان بن ثابت؟ فأنشده [2] :

تظل جيادنا متمطرات    تلطمهن بالخمر النساء

وكان حماس (بن قيس) [3] بن خالد الدئلى قال لامرأته حين أظلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: لآتينك بخادم منهم. فلما جاء منهزما، قالت هازئة به: أين الخادم الذي وعدتني فإني لم أزل منتظرة له؟ فقال [4] :

وأنت لو شهدتنا بالخندمة    إذ فر صفوان وفر عكرمة

أبو يزيد كالعجوز المؤتمة    لم تنطقي في اللوم أدنى كلمة

أنساب الأشراف · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١ · ص ٣٥٦