جراحة، فقال له كما قال لخارجة. فرد عليه سعد شبيها بما رد عليه خارجة.
أبو سفيان يتوعد المسلمين
712- ولما تحاجزوا يوم أحد، أقبل أبو سفيان بن حرب على فرس له خواء [1] ، فأشرف في عرض الجبل ثم نادى: «أين ابن أبي كبشة؟ أين ابن أبي قحافة؟ أين ابن الخطاب؟ يوم بيوم بدر. ألا إن الأيام دول» . فقام عمر رضي الله تعالى عنه: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا أبو بكر، وهذا أنا. ثم نادى أبو سفيان: موعدكم بدر الصفراء على رأس الحول. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعمر: قل نعم. ثم انصرف أبو سفيان إلى أصحابه، فركبوا الإبل ورجعوا إلى مكة/ 157/ ولهم زجل.
وحدثنى هدبة بن خالد وعبد الواحد بن غياث، قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن عكرمة:
أن أبا سفيان قال يوم أحد: اعل هبل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب: [قل الله أعلى وأجل.] فقال أبو سفيان: لنا [2] العزى ولا عزى لكم. [فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر: «الله مولانا ولا مولى لكم] » [3] فقال أبو سفيان: «الحرب سجال. فيوم علينا ويوم لنا. ويوم نساء ويوم نسر فلان بفلان، وفلان بفلان» . [فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر: قل له: لا سواء، قتلانا في الجنة أحياء يرزقون [4] ، وقتلاكم في النار يعذبون] .
713- قال الواقدي: سأل مسور بن مخرمة الزهري عبد الرحمن بن عوف عن خبر أحد، فقال: اقرأ ما بعد العشرين ومائة من آل عمران [5] ، وكأنك قد حضرتنا.
وحدثنا عبد الواحد بن غياث، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس أن أبا طلحة قال:
رفعت رأسي يوم أحد فجعلت أنظر، فما منهم أحد إلا وهو يميد من النعاس تحت حجفته.