وحدثنى عفان بن مسلم الصفار، ثنا حماد بن مسلمة، أنبأ محمد بن عمرو، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة
[أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم أحد: اشتد غضب الله على قوم همزوا البيضة على رأس نبيهم وهو يدعوهم إلى الله.] قالوا: ودخل حلق من حلق المغفر في وجنة رسول الله صلى الله عليه وسلم- ويقال: حلقتان- فانتزعهما أبو عبيدة بن الجراح بأسنانه حتى سقطت ثنيتاه. فلم ير قط أثرم كان أحسن فما منه. وقال الواقدي: يقال إن الذي انتزع حلق المغفر عقبة بن وهب بن كلدة الغطفاني حليف الأنصار. ويقال أبو اليسر.
وقال ابن أبي الزناد، عن أبيه يروى:
أنهم عالجوها جميعا، فانكسرت ثنيتا أبي عبيدة من بينهم، واتفق خروج الحلق لعقبة بن وهب.
قال الواقدي: كان أبو سعيد الخدري يحدث
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أصيب يوم أحد ما أصيب، دخلت حلقتان من المغفر في وجنتيه. فلما نزعتا، جعل الدم يسرب كما يسرب الشن. قال: فجعل أبي- مالك بن سنان- يأخذ الدم بفيه ويمجه ويزدرد منه. فقيل له: أتشرب الدم؟ فقال: نعم، دم رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [/ 154/ من مس دمه دمي، لم تمسه النار] .
695- ودعى عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وهو مع المشركين، إلى البراز، فأراد أبو بكر رضي الله تعالى عنه أن يبارزه. [فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا بكر، شم سيفك وأمتعنا بنفسك.] وأعان ابن شعوب أبا سفيان على حنظلة الغسيل. وكان حنظلة قد علا أبا سفيان. فقال أبو سفيان [1] :
ولو شئت نجتني كميت طمرة ولم أحمل النعماء لابن شعوب
وسلي شجون النفس بالأمس أننى قتلت به مل الأوس كل نجيب