تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في استعداد التأهب» . وبعث بكتابه إليه مع رجل اكتراه من بني غفار. فوافي الغفاري رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بقباء. فلما دفع كتاب العباس إليه، قرأه على أبي بن كعب، واستكتمه ما فيه. وأتى سعد بن الربيع فأخبره بذلك واستكتمه إياه. فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من عند سعد، أتته امرأته فقالت: ما قال لك رسول الله؟ فقال: وما أنت وذاك، لا أم لك. قالت: قد كنت أتسمع عليك، وأخبرت سعدا بما سمعت. فاسترجع وقال: أراك كنت تسمعين علينا. وانطلق بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأدركه فأخبره خبرها، وقال: يا رسول الله إنى خفت أن تفشو الخبر فترى أنى المنشئ له وقد استكتمتني إياه. [فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خل عنها] .

684- قالوا: وتسلح وجوه الأوس والخزرج ليلة السبت. وحرس سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وسعد بن عبادة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وباتوا ببابه في جماعة. وحرست المدينة. وخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس يوم السبت، فقال: إني رأيت في منامي كأني في درع حصينة، وكأن سيفي ذا الفقار انقصم من عند ظبته، ورأيت بقرا تذبح، ورأيت كأني أردفت كبشا. فسئل عن تأويلها، فقال: أما الدرع فالمدينة، فامكثوا فيها، وأما انقصام سيفي، فمصيبة في نفسي، وأما البقر المذبح، فقتل في أصحابي، وأما الكبش المردف، فكبش الكتيبة نقتله إن شاء الله. وروى أيضا أنه قال: وأما انقصام سيفي، فقتل رجل من أهل بيتي. وروي أنه قال صلى الله عليه وسلم: ورأيت في سيفي فلا، فهو الذي ناله في وجهه. وكان رأي ذوي الأسنان من الأنصار ومن رأى رأيهم من المهاجرين أن تجعل [1] النساء والذراري في الآطام ويمكث [2] المقاتلة في المدينة، وقالوا: نقاتلهم في الأزقة/ 150/ فنحن أعلم بها منهم. وأشار عبد الله بن أبي بمثل ذلك. فكرهه قوم لم يكونوا شهدوا بدرا، وتسرعوا إلى الخروج وبهشوا [3] إليه، وقال قائلهم: هي إحدى الحسنيين: الظفر أو الشهادة، والله لا تطمع العرب في أن يدخل علينا منازلنا، ولا يظن

أنساب الأشراف · الجزء ١ · الصفحة ٣١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١ · ص ٣١٤