تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان أمرهم أن يفطروا، فلم يفطر قوم منهم، وكان صلى الله عليه وسلم مفطرا. قالوا: واستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصار. فأشار عليه الحباب ابن المنذر بن جموح أن ينزل على أدنى ماء من القوم ويغور ما سواه من القلب. فوافق جبريل عليه السلام فيما أتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك. [فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد أشرت بالرأي.] فكان يدعى «ذا الرأي» . واتخذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم عريش من جريد، فدخله وأبو بكر رضي الله تعالى عنه، فكانا يتشاوران فيه. وكانت وقعة بدر يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة اثنتين. وكان شعار النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر «أمت أمت» . ويقال كان شعار المهاجرين «بني عبد الرحمن» ، وشعار الخزرج «بني عبد الله» ، وشعار الأوس «بني عبيد الله» . وأمد الله رسوله صلى الله عليه وسلم بالملائكة، وأظهره على المشركين، ونصره بالريح. [فقال صلى الله عليه وسلم: نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور.] وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم كفا من حصباء، فرمى به، وقال: [شاهت الوجوه.] فانهزموا. ورأى أبو جهل عتبة بن ربيعة، فجبنه. فقال عتبة: يا مصفر استه، ستعلم أينا [1] أجبن. وكشف عن عرقوب فرس أبي جهل، وقال: «انزل، فما كل قومك راكب» . ونزل عتبة، فدعا إلى البراز، فقتل. وكان لواء رسول الله صلى الله عليه يوم بدر مع مصعب بن عمير، ولواء الأوس مع سعد بن معاذ، ولواء الخزرج مع الحباب بن المنذر. وكان للمشركين ثلاثة ألوية: لواء مع النضر بن الحارث، ولواء مع طلحة بن أبي طلحة، ولواء مع أبي عزيز بن عمير.

659- قالوا: ولما تهيأ المسلمون للقتال، قال المقداد بن عمرو: يا رسول الله، إنا لا نقول كما قالت بنو إسرائيل: فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون [2] ، ولكنا نقول: «اذهب فقاتل إنا معك مقاتلون» . ويقال إنه

أنساب الأشراف · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١ · ص ٢٩٣