## @ 652- ثم غزاة بدر القتال. وبدر ماء كان ليخلد بن النضر، ويقال لرجل من جهينة. واسم الوادي الذي هو به يليل [1] . وبين بدر والمدينة ثمانية برد. قالوا: وتحين رسول الله صلى الله عليه وسلم انصراف العير التي خرج لها إلى ذي العشيرة من الشام، فندب أصحابه لها وقال: هذه عير قريش قد أقبلت وفيها جل أموالهم. وكانت العير ألف بعير. وكان في العير أبو سفيان بن حرب، ومخرمة ابن نوفل الزهري، وعمرو بن العاص وغيرهم من الوجوه. ولم يظن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يحارب. فذلك قول الله تبارك وتعالى: «وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم» . وكان خروجه من المدينة يوم الأحد لاثنتي عشرة. ليلة خلت من شهر رمضان سنة اثنتين. وأبطأ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوم من أصحابه إذ لم يحسبوا [2] أنهم يحاربون. وهم أسيد بن حضير الأوسي، وسعد بن عبادة، ورافع بن مالك، وعبد الله بن أنيس، وكعب بن مالك، وعباس بن عبادة بن نضلة، ويزيد بن ثعلبة أبو عبد الرحمن. ولما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، هناه أسيد بنصر الله وإظهاره إياه على عدوه، واعتذر من تخلفه، وقال: إنما ظننت أنها العير ولم أظن أنك تحارب. فصدقه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان خبيب بن إساف ذا بأس (و) نجد، ولم يكن أسلم ولكنه خرج منجدا لقومة من الخزرج طالبا للغنيمة. [فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يصحبنا إلا من كان على ديننا.] فأسلم وأبلى. وعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه حين برز من المدينة، فاستصغر عبد الله بن عمر بن الخطاب، وأسامة بن زيد مولاه، ورافع بن خديج، والبراء بن عازب، وأسيد بن ظهير، وزيد بن أرقم، وزيد بن ثابت فلم يجزهم. ورد عمير بن أبي وقاص، فبكى، فأجازه، / 136/ فكان سعد ابن أبي وقاص أخوه يقول: لقد عقدت حمائل سيفه، وإنما لتقصر، وذلك لصغره. ووجه رسول الله صلى الله عليه وسلم طلحة بن عبيد الله، وسعيد بن زيد ابن عمرو يتحسسان خبر قريش والعير. فقد ما المدينة ثم شخصا منها فلقيا
أنساب الأشراف · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
أنساب الأشرافج ١ · ص ٢٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي