تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنهم يوم القيامة - أي عن بني أبيرق أم من يكون عليهم وكيلا؟ ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما. (ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه، وكان الله عليما حكيما) [1] ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا - قولهم للبيد بن سهل- (ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شيء، يعني بشيرا وأصحابه. قال: فلما نزل القرآن، اشتد بنو ظفر على بني أبيرق حتى أخرجوا السلاح. فأتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرده إلى رفاعة. قال قتادة: فأتيت عمي بالسلاح، وكنت أرى أن إسلامه مدخول. فقال: يا ابن أخي، هو في سبيل الله. فعرفت أن إسلامه صحيح. قال: ولحق بشر بن أبيرق- وهو يصغر فيقال: بشير- بالمشركين. فنزل بمكة على سلافة بنت سعد بن شهيد، أخت عمير بن سعد ابن شهيد، وهو من بني عمرو بن عوف، من [2] الأوس، وكانت سلافة تحت طلحة بن أبي طلحة العبدري. فأنزل الله تبارك وتعالى: ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم. وساءت مصيرا. إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا) [3] . ولما نزل بشر على سلافة، كان يقع/ 132/ في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول في رسول الله، فهجاه حسان بن ثابت، ورمى سلافة به. فأخذت رحله، فوضعته على رأسها، ثم خرجت فرمت به في الأبطح، وقالت: «أهديت إلي شعر حسان. ما كنت لتأتيني بخير» . قال حسان [4] :

وما سارق الدرعين إن كنت ذاكرا    بذي كرم عند الرجال أوادعه

لقد أنزلته بنت سعد فأصبحت    ينازعها جلد استه وتنازعه

أنساب الأشراف · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١ · ص ٢٨٠