تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لو كانوا يعلمون. الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون [1] » . ونزل فيهم: «ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم [2] » . قالوا: وكان مجاهد يقول: يعني الذين تكلموا بما تكلموا به وهم كارهون.

526- وحدثني محمد بن سعد، ثنا الواقدي، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه قال:

كان أبو جهل يأتي الرجل الشريف إذا أسلم، فيقول له: أتترك دين أبيك وهو خير منك، وتفيل رأيه، وتضع شرفه؟ وإن كان تاجرا، قال: ستكسد تجارتك، ويهلك مالك. وإن كان ضعيفا، أغرى به حتى يعذب. فأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه، فهاجروا إلى الحبشة في السنة الخامسة من المبعث.

أسماء من هاجر إلى الحبشة من المسلمين،

هربا بأديانهم من مشركي قريش بإذن النبي صلى الله عليه وسلم:

527- فمن بني هاشم بن عبد مناف. جعفر بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه. هاجر في المرة الثانية، ومعه امرأته أسماء ابنة عميس. ولم يزل مقيما بالحبشة. وكان أبو طالب يتعهده، إلى أن مات، باللطف والنفقة. ثم قدم منها هو وجماعة أقاموا معه من المسلمين، وجماعة أسلموا من الحبش، وقد فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر. [فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أدري أنا بفتح خيبر أسر أم بقدوم أخي جعفر؟] وعانقه، وقبل ما بين عينيه. وذلك في سنة سبع من الهجرة. واستشهد جعفر بمؤنة في سنة ثمان من الهجرة، وله أكثر من أربعين سنة بأشهر. ويقال: أقل منها بأشهر. وكان يكنى أبا عبد الله. وولد له بالحبشة عبد الله بن جعفر، (ومحمد) [3] وعون، وأمهم أسماء.

528- ومن بني أمية بن عبد شمس: عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية.

أنساب الأشراف · الجزء ١ · الصفحة ١٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١ · ص ١٩٨