تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

503- وقد روي أيضا أن رفاعة بن رافع طاعن أمية وسايفه، ثم بدا له فتق في درعه تحت إبطه. فوجأه بالسيف، فقتله. والأول أثبت خبر روي في قتله.

504- قال الواقدي: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، أذن بلال ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقبر بعد. فكان إذا قال «أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله» ، انتحب الناس في المسجد. فلما دفن، قال له أبو بكر رضي الله تعالى عنه: أذن. فقال: إن كنت إنما أعتقتني لله، فخلني ومن أعتقتنى له. فقال له: ما أعتقتك إلا لله. فقال: فإني لا أؤذن لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فذاك إليك. فأقام حتى خرجت بعوث الشام، فسار معهم.

505- وحدثني أبو بكر الأعين، ثنا روح بن عبادة، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب:

أن أبا بكر رضي الله تعالى عنه لما قعد على المنبر يوم الجمعة، قال له بلال: يا با بكر. قال: لبيك. قال: أعتقتني لله أم لنفسك؟ قال: لله. قال: فائذن لي حتى أغزو في سبيل الله. فأذن له. فأتى الشام، فمات بها.

506- وروي أن بلالا قال لأبي بكر: يا خليفة رسول الله (صلى الله عليه وسلم [1] [سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أفضل عمل المؤمن الجهاد في سبيل الله،] فائذن لي. فقال أبو بكر: أنشدك الله وحرمتي وحقي، فقد كبرت سني وضعفت واقترب أجلي. فأقام مع أبي بكر حتى توفي أبو بكر. ثم جاء إلى عمر رضي الله تعالى عنه، فقال له كما قال لأبي بكر. فرد عليه عمر نحوا مما رد أبو بكر. فأبى بلال عليه المقام. فقال عمر: فإلى من ترى أجعل النداء؟ قال: إلى سعد القرظ، فإنه قد أذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فدعا عمر سعدا، فجعل الأذان إليه.

507- حدثنى بعض القرشيين قال:

لما دون عمر الدواوين بالشام، سأل بلال أن يجعل ديوانه مع أبى رويحة

أنساب الأشراف · الجزء ١ · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١ · ص ١٩٢