الرطب أكل جائع. فقال عمر: يا رسول الله، ألا ترى إلى صهيب يأكل الرطب وهو رمد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا صهيب، أتأكل الرطب وأنت رمد؟ فقال صهيب: إنما آكله بعيني الصحيحة. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال صهيب: إن قريشا أخذتني وحبستني، فاشتريت نفسي وأهلي بمالي، وبادرت للهجرة. [فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ربح البيع] . وأنزل الله عز وجل: «ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله» الآية [1] .
462- قالوا: وشهد صهيب بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
463- حدثني محمد بن سعد [2] ، ثنا سليمان بن حرب، ثنا جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم، عن سليمان بن أبي عبد الله قال:
كان صهيب يقول: هلموا: أحدثكم عن مغازينا، فأما أن أقول «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم» فلا.
464- حدثني الوليد بن صالح ومحمد بن سعد [3] ، عن الواقدي، عن فليح، عن عامر بن عبد الله ابن الزبير، عن أبيه، قال:
قال عمر رضي الله عنه لأهل الشورى فيما أوصاهم به: «وليصل بكم صهيب» .
465- وحدثني محمد بن سعد [4] ، عن الواقدي، عن طلحة، عن [5] محمد بن سعيد، عن أبيه سعيد بن المسيب، قال:
لما توفي عمر رضي الله تعالى عنه، نظر المسلمون فإذا صهيب يصلي بهم المكتوبات/ 83/ بأمر عمر. فقدموه. فصلى على عمر.