تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحكم بن أبي العاص بن أمية

321- كان الحكم مؤذيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، يشتمه ويسمعه. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي ذات يوم، وهو خلفه يخلج [1] بأنفه وفمه، فبقي على ذلك. وأظهر الإسلام يوم فتح مكة. وكان مغموصا عليه في دينه. فاطلع يوما على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بعض حجر نسائه. فخرج إليه بعنزة وقال: « [من عذيري من هذه الوزغة؟ لو أدركته، لفقأت عينيه] » ، أو كما قال صلى الله عليه وسلم. ولعنه وما ولد، وغربه عن المدينة. فلم يزل خارجا منها إلى أن استخلف عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه، فرده وولده. فكان ذلك مما أنكر عليه. ومات في خلافة عثمان. فضرب على قبره فسطاطا. قال عبد الرحمن بن حسان بن ثابت لمروان بن الحكم [2] :

إن اللعين أباك فأرم عظامه    إن ترم ترم مخلجا مجنونا

يضحى خميص البطن من عمل التقى    ويظل من عمل الخبيث بطينا

عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف

322- كان عتبة يكنى أبا الوليد. ولقي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: «إن أردت الشرف، شرفناك بأن نملكك. وإن كنت تريد المال، أعطيناك منه ما تحبه» . فقال: « [يا أبا الوليد، اسمع» . فقرأ «حم السجدة [3] » .] فقال: هذا كلام ما سمعت مثله. ثم التفت إلى جماعة من قريش، فقال: دعوه وخلوا بينه وبين العرب، فليس بتارك أمره.

323- وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن أم مكتوم، وعتبة يكلمه، وقد طمع فيه فشغل عنه. فأنزل الله عز وجل [4] : «عبس وتولى» . وقوله «أما من استغنى» ، يعني عتبة. ويقال: إن الذي تشاغل عن ابن أم مكتوم به:

أنساب الأشراف · الجزء ١ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١ · ص ١٥١