تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان عقاب [1] » .

وأخذ النضر عظما نخرا، فسحقه ونفخه، وقال: من يحيي هذا يا محمد؟ فنزلت فيه: «وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحي العظام وهي رميم؟» [2] وما بعد ذلك. ويقال: إن أبي بن خلف صاحب العظم.

299- قالوا: فلما كان يوم بدر، أسر المقداد بن عمرو- وهو الذي ينسب إلى ربيبه الأسود بن عبد يغوث الزهري- النضر بن الحارث، وجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأمر عليا عليه السلام بضرب عنقه. فقال المقداد: أسيرى يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [إنه كان يقول في كتاب الله وفي رسوله ما يقول. ثم قال: اللهم أغن المقداد من فضلك] .

300- وقال النضر، وقد جيئ به أسيرا، لرجل إلى جنبه: «محمد والله قاتلى. لقد نظر إلي بعينين فيهما الموت.» وقال لمصعب بن عمير: «يا مصعب أنت أقرب من ههنا إلي وأمسهم رحما بي. فكلم صاحبك في أن يجعلني كرجل من أصحابي» . فقال له: إنك كنت تقول كذا وتفعل كذا. فقال: يا مصعب، ليس هذا الحين عتاب، فسله أن يجعلني/ 65/ كرجل من أصحابى، فلو أسرتك قريش لدافعت عنك. فقال مصعب: «أنت صادق، ولست مثلك. إن الإسلام قد قطع العهود بيننا وبينكم».

301- حدثني عبد الله بن معاذ، عن أبيه، عن شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير قال: أسر المقداد يوم بدر النضر بن الحارث. فلما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم قتله، قال له المقداد: يا رسول الله، أسيري؟ [فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه كان يقول في الله ورسوله ما يقول، وقرأ: «وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا» الآية [3] . ثم قتله صبرا. وقال:

أنساب الأشراف · الجزء ١ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١ · ص ١٤٣