تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جاءكم ملوك الأرض الذين يرثون ملك كسرى وقيصر. ويقول للنبي صلى الله عليه وسلم: أما كلمت اليوم من السماء، يا محمد؟ وما أشبه هذا القول. فخرج من عند أهله، فأصابته السموم، فاسود وجهه حتى صار حبشيا. فأتى أهله، فلم يعرفوه وأغلقوا دونه الباب. فرجع متلددا حتى مات عطشا.

269- ويقال: إن جبريل عليه السلام أومأ إلى رأسه، فضربته الأكلة، فامتحض رأسه قيحا. ويقال: أومأ إلى بطنه، فسقي بطنه ومات حبنا. ويقال: إنه عطش، فشرب الماء حتى انشق بطنه بمكة. وقال الواقدي: مات حين هاجر [1] النبي صلى الله عليه وسلم. ودفن بالحجون.

270- وحدثني أبو بكر الأعين [2] ، ثنا علي بن عبد الله المديني، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة قال:

أخذ جبريل عليه السلام بعنق الأسود بن عبد يغوث، فحنا ظهره حتى احقوقف. [فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خالي، خالي. فقال جبريل: يا محمد دعه.]

أمر الحارث بن قيس السهمي

271- كان الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم بن عمرو أحد المستهزئين المؤذين لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو ابن الغيطلة. وهي من ولد شنوق بن مرة بن عبد مناف بن كنانة. والغيطلة أم أولاد قيس بن عدي، نسبوا إليها. وهو الذي نزلت فيه: «أفرأيت من اتخذ إلهه هواه [3] » . وكان يأخذ حجرا، فإذا رأى أحسن منه تركه وأخذ الأحسن. وكان يقول: لقد غر محمد نفسه وأصحابه أن وعدهم أن يحيوا بعد الموت، والله ما يهلكنا إلا الدهر ومرور الأيام والأحداث. أكل حوتا مملوحا، فلم يزل يشرب عليه الماء حتى مات. ويقال: إنه أصابته الذبحة. وقال بعضهم: امتحض رأسه قيحا.

أنساب الأشراف · الجزء ١ · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١ · ص ١٣٢