تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمر أبي جهل

249- قالوا: أبو جهل عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر [1] بن مخزوم. كناه النبي صلى الله عليه وسلم أبا جهل، لأنه كان يكنى قبل ذلك «أبا الحكم» .

250- [وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من قال لأبى جهل «أبا [2] الحكم» ، فقد أخطأ خطيئة يستغفر الله منها. وروي عنه أنه قال: لكل أمة فرعون، وفرعون هذه الأمة أبو جهل] .

251- وكان أبو جهل في نفر من قريش، فيهم عقبة بن أبي معيط، وكان أسفه قريش، بالحجر، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فأطال السجود. فقال أبو جهل: أيكم يأتى جزورا لبني فلان قد نحرت اليوم بأسفل مكة، فيجيء بفرثها فيلقيه على محمد؟ فانطلق عقبة بن أبي معيط، فأتى بفرثها، فألقاه على ما بين كتفيه ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساجد. فجاءت فاطمة عليها الصلاة والسلام، فأماطت ذلك عنه، ثم استقبلتهم تشتمهم. فلم يرجعوا إليها شيئا. ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رفع، فقال: [اللهم عليك بقريش، عليك بعقبة بن أبي معيط، وبأبي جهل، وبشيبة، وعتبة، وأمية بن خلف ثم.] قال لأبي جهل: [والله لتنتهين أو لينزلن الله عليك قارعة.] وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلقيه أبو البختري فأنكر وجهه، فسأله عن خبره. فأخبره به. وكان معه سوط، فأتى أبا جهل فعلاه به. فتثاور بنو مخزوم وبنو أسد بن عبد العزى. فقال أبو جهل: ويلكم، إنما يريد محمد أن يلقي بينكم العداوة.

252- وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعقبة: يابن أبان- وكان اسم أبي معيط «أبان» - أما أنت بمقصر عما نرى؟ فقال: لا، حتى تدع ما أنت

أنساب الأشراف · الجزء ١ · الصفحة ١٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١ · ص ١٢٥