فقال: «يا آل كعب» ، فرجع بنو عامر بن لؤي. فقال: «يا آل مرة بن كعب» ، فرجع بنو عدي وسهم وجمح. فقال: «يا آل كلاب» ، فرجعت بنو مخزوم وبنو تيم بن مرة. فقال: «يا آل قصي» ، فرجعت بنو زهرة. فقال: «يا آل عبد مناف» فرجع بنو عبد الدار وبنو أسد بن عبد العزى. فقال له أبو لهب: هذه عبد مناف. فقال صلى الله عليه وسلم: أدعوكم إلى أن تشهدوا أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأني عبده ورسوله، أضمن لكم الجنة» . فقال أبو لهب: «ألهذا دعوتنا؟ تبا لك» . فأنزل الله عز وجل: «تبت يدا أبي لهب وتب، [1] » السورة.
238- وحدثني محمد بن سعد، [2] عن الواقدي، عن ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال:
لما نزلت «وأنذر عشيرتك الأقربين» [3] ، صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصفا، فنادى: «يا معشر قريش» . فقالت قريش: محمد على الصفا يهتف. فأقبلوا واجتمعوا، فقالوا: ما لك يا محمد؟ قال: «أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا أسفح هذا الجبل، أكنتم تصدقونني؟» قالوا: «نعم، أنت عندنا غير متهم، وما جرينا عليك كذبا قط» . قال: «فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد[4] . يا بني عبد المطلب، يا بني عبد مناف، يا بني زهرة، - حتى عد الأفخاذ من قريش- إن الله أمرنى أن أنذر عشيرتك الأقربين. وأني لا أملك لكم من الدنيا منفعة، ولا من الآخرة نصيبا إلا أن تقولوا لا إله إلا الله» . قال أبو لهب: «تبا لك، سائر اليوم، ألهذا جمعتنا؟» فأنزل الله عز وجل فيه: «تبت يدا أبي لهب [5] » .