فيقال أن النبي صلى الله عليه وسلم حضر هذين اليومين مع عمومته، يحفظ عليهم ويناولهم النبل. وبلغني عن الزهري أنه قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم، ولو كان معهم لظهروا، ولكنه كان معهم يوم عكاظ وكان لقريش. وقال هشام بن الكلبي: كان يوم نخلة، وللنبي صلى الله عليه وسلم عشرون سنة أو أشف منها. وذلك لثلاث سنين من ولاية أبى قابوس النعمان ابن المنذر الحيرة. ومن قال إنه صلى الله عليه وسلم كان ابن أربع عشرة سنة فقد غلط. وقال: كان ملك النعمان بن المنذر اثنتين وعشرين سنة. وكان ملك الفرس يوم نخلة كسرى بن هرمز إبرويز الذي ملك ثمانيا وثلاثين سنة وأشهرا. وكان مولد النبي صلى الله عليه وسلم لأربعين سنة من ملك أنوشروان. ثم ملك بعد أنوشروان هرمز بن أنوشروان اثنتي عشرة سنة. ثم ملك إبرويز هذا. فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم لعشرين سنة إلا شهرا من ملكه.
185- وقال الواقدي: قال أصحابنا: بين الفيل والفجار عشرون سنة. وبين الفجار وبناء الكعبة خمس عشرة سنة. وبين بناء الكعبة ونزول الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس سنين. فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم الركن وهو ابن خمس وثلاثين سنة. ومن قال غير هذا فقد غلط.
186- وحدثني محمد بن سعد [1] ، عن الواقدي، عن سلمة بن بخت، عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص
قالت: سمعت أبي يقول:
أسلمت وأنا ابن اثنتين وعشرين سنة. وولدت [2] عام الفجار.
مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم
187- قالوا: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وله أربعون سنة. وذلك في ملك